
المغارة
مغارة مار أنطونيوس المقدّسة
مغارة المجانين
معروفة بعجائب الشفاء
قطرة الماء
ظاهرة نادرة ومدهشة
الجرار
تقليد شعبي قديم
مغارة الدير
تُعرف مغارة مار أنطونيوس - قزحيّا بين عامّة الناس بـ"مغارة المجانين"، بسبب العجائب التي كان يُعتقد أنّها تحدث فيها، حيث كان يُشفى المصابون بالأمراض النفسيّة والعصبيّة بشفاعة القدّيس أنطونيوس، بعد صلوات وتضرّعات أهل المريض مع رهبان الدير. وكانت هذه الشفاءات تحصل أمام الناس وعلى مرأى منهم، ممّا دفعهم إلى تمجيد الله على كثرة بركاته ونعمه العجيبة، وشكره على شفاعة قدّيسه المختار أنطونيوس.
قطرة الماء
تتميّز المغارة أيضًا بظاهرة نادرة ومدهشة تُذهل الزوّار: قطرة ماء واحدة تتسرّب من سقف المغارة، لا تزيد في الشتاء ولا تنقص في الصيف. يعتبر كثير من الزوّار هذا الماء مقدّسًا ويطلبون البركة منه، حاملين معهم ما يستطيعون جمعه بركةً لعائلاتهم وبيوتهم.
جرار قزحيّا
أحيانًا، قد يجد الزوّار جرارًا موضوعة داخل المغارة. هذا تقليد شعبي قديم يعكس، في بساطته، إيمان الناس العميق. يعود أصل هذه العادة إلى كرم وضيافة رهبان الدير. خلال الحرب العالميّة الأولى، كان الدير يقدّم وجبات يوميّة لنحو مئة شخص، وهكذا عُرف بـ"باب العطاء" الذي لم يُغلق أبدًا أمام المحتاجين والفقراء.
على صعيد آخر، الجرّة المقلوبة ترمز إلى رحم المرأة. وهذا أيضًا تقليد شعبي قديم يمثّل صلاة النساء اللواتي لم يستطعن الإنجاب، طالبات من الله، بشفاعة القدّيس أنطونيوس، أن يرزقهنّ أولادًا. وعندما تُستجاب صلاتهنّ، يأتين إلى الدير حاملات جرّة مملوءة بالحبوب. تُفرَّغ الحبوب وتُوزَّع على الفقراء، وتُترك الجرّة الفارغة في المغارة علامةً على الشكر والوفاء.
وهكذا، تصبح المغارة وكلّ ما تحتويه شاهدةً حيّة على إيمان شعبي بسيط وعميق في آن، وعلى الرابط القوي عبر الأجيال بين الدير ورهبانه من جهة، والكنيسة والشعب من جهة أخرى.